فرض أحمد القنطاري، الدولي المغربي السابق، نبرة حاسمة وهو يتحدث عن نهائي كأس أمم إفريقيا «المغرب 2025»، مؤكدًا أن المنتخب الوطني، بقيادة أشرف حكيمي، يدخل مواجهة السنغال دون أي هامش للخطأ، وأن الظفر بالكأس القارية لم يعد خيارًا مطروحًا، بل التزامًا وواجبًا تفرضه اللحظة والتاريخ.
ويستعد المنتخب المغربي لمعانقة قدره، مساء الأحد، في مواجهة مصيرية أمام منتخب السنغال على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في نهائي يعد بإثارة استثنائية، حيث سيحصد أحد المنتخبين نجمة إفريقية ثانية، ويكتب فصلًا جديدًا في سجل الكرة القارية.
ويمتلك منتخب «أسود التيرانغا» لقبًا وحيدًا توج به سنة 2021، فيما يعود التتويج المغربي الوحيد إلى سنة 1976، حين قاد الراحل أحمد فرس أسود الأطلس إلى المجد الإفريقي. ومنذ ذلك التاريخ، ظل المغرب يطارد الحلم دون أن يعانق الكأس من جديد، وكان أقربه لذلك نهائي 2004 الذي خسره أمام تونس.
وبين من يعتبر بلوغ النهائي إنجازًا في حد ذاته، خاصة تحت ضغط الأرض والجمهور، يرفض القنطاري هذا المنطق بشكل قاطع، معتبرًا أن لحظة المجاملة انتهت. وقال بوضوح: «فوز المغرب في النهائي ليس توقعًا، بل واجب والتزام».
ووصف القنطاري المواجهة أمام السنغال بأنها «أصعب محطة في البطولة»، مشددًا في المقابل على أن قوة المنتخب المغربي تكمن في تماسكه الجماعي وانضباطه التكتيكي. وأوضح أن الانتصارات الكبرى لا تُبنى فقط على المهارات الفردية، بل على روح المجموعة، وهو ما أظهره المنتخب المغربي من خلال الانسجام والتناوب الذكي في خطي الوسط والهجوم.
وأبدى المدافع الدولي السابق، والمدرب الحالي لنادي نانت الفرنسي، إعجابه الكبير بالأداء الذي قدمه أسود الأطلس في نصف النهائي أمام نيجيريا، معتبرًا تلك المواجهة من أفضل مباريات المغرب في البطولة، خاصة بعد الحسم بركلات الترجيح عقب تعادل سلبي (0-0، 4-2).
وختم القنطاري حديثه بالتأكيد على أن المنتخب المغربي يسير في منحنى تصاعدي واضح من حيث الأداء والثقة، ما يعزز حظوظه في استعادة العرش الإفريقي، ووضع حد لانتظار دام قرابة نصف قرن.




















0 تعليقات الزوار