في لحظة حاسمة لم تشهدها نهائيات كأس أمم إفريقيا منذ سنوات، أنقذ ساديو ماني منتخب السنغال من الانسحاب في نهائي كأس أفريقيا 2025 أمام المغرب، ليحول كارثة محتملة إلى تتويج تاريخي. المباراة التي أقيمت على ملعب “الأمير مولاي عبد الله” في الرباط، شهدت توترًا شديدًا بعد احتساب الحكم الكونغولي جان جاك ندالا ركلة جزاء لصالح المغرب في الدقائق الأخيرة، ما دفع اللاعبين السنغاليين إلى مغادرة أرضية الملعب احتجاجًا.
تدخل ماني كان حاسمًا، حين توجه إلى زملائه في النفق المؤدي لغرف الملابس وحثهم على العودة للعب، مصرحًا: “سنلعب مثل الرجال”. هذا القرار البطولي منع الانسحاب الذي كان سيكلف المنتخب خسارة المباراة رسميًا بنتيجة 3-0 وفرض غرامة مالية تصل إلى 150 ألف دولار، إضافة إلى حرمان الفريق من جائزة المركز الثاني والتهديد بعقوبات فردية على اللاعبين والإدارة الفنية.
بعد العودة إلى الملعب، تصدى الحارس إدوارد ميندي لركلة الجزاء المغربية ببراعة، وحافظ على فرص السنغال، قبل أن يسجل إدريسا غانا غاي هدف الفوز في الدقيقة الرابعة من الشوط الإضافي الأول، مانحًا بلاده لقب البطولة للمرة الثانية في تاريخها بعد تتويج 2022. التصرف الشجاع لماني لم يقتصر على إنقاذ المباراة فقط، بل حفظ سمعة كرة القدم السنغالية ومنع وقوعها في أزمة قانونية قد تمتد آثارها لسنوات.
ويأتي هذا الإنجاز في وقت تطبق فيه الاتحاد الإفريقي لوائح صارمة ضد الانسحاب من النهائي، تشمل الحرمان من المشاركة في النسختين التاليتين، وهو ما كان سيقصي السنغال من بطولتي 2027 و2028 ويضع كرة القدم في البلاد في عزلة قارية طويلة. تجارب تونس ونيجيريا السابقة تثبت قسوة هذه العقوبات، لكن تدخل ماني وحسم اللاعبين للمباراة قلب اللحظة الحرجة إلى تاريخية، لتبقى ذكرى البطولة عالقة بالبطولة والروح القتالية للاعبين.




















0 تعليقات الزوار