نفت المديرية العامة للأمن الوطني بشكل قاطع صحة الأخبار المتداولة على بعض المواقع والحسابات السنغالية، والتي زعمت تعرض مواطن سنغالي لاعتداء بالسلاح الأبيض بالمغرب، عقب نهائي كأس أمم إفريقيا، ما أدى إلى وفاته.
وأوضحت المديرية، في بلاغ رسمي صادر بتاريخ 19 يناير 2026، أنها تفاعلت بجدية مع هذه الادعاءات، حيث باشرت مصالح الأمن الوطني أبحاثًا وتحريات معمقة، أسفرت عن عدم تسجيل أية جريمة قتل عمد أو ضرب وجرح مفضٍ للموت في حق أي مواطن سنغالي، باستعمال الأسلوب الإجرامي الذي تم الترويج له عبر تلك المنشورات.
وفي المقابل، أكدت المصالح الأمنية أن الواقعة الوحيدة المسجلة تتعلق بالعثور على جثة شخص مجهول الهوية من دول إفريقيا جنوب الصحراء بمدينة سلا، تفوح منها رائحة الخمر، ولا تحمل أية وثائق تعريفية، كما لا تظهر عليها علامات واضحة للعنف أو الطعن، باستثناء آثار عض طفيفة، أرجعتها المعاينات الأولية إلى كلاب ضالة كانت متواجدة بمكان العثور على الجثة.
وأضاف البلاغ أن مصالح الأمن المختصة فتحت بحثًا قضائيًا تحت إشراف النيابة العامة، قصد تحديد هوية الهالك وظروف وملابسات الوفاة، حيث تم رفع بصماته دون أن تسفر عن أي تطابق مع قواعد البيانات الوطنية الخاصة بالمختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية.
وفي إطار تعميق الأبحاث، جرى التنسيق مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، إلى جانب السلطات الأمنية السنغالية، من أجل إجراء المطابقات اللازمة للبصمات، كما تم الشروع في تحريات ميدانية بخصوص الشخص الذي ظهرت وثائقه في المنشورات المتداولة، والذي قُدّم على أنه الضحية المزعومة.
وأبرزت الأبحاث أن الأمر يتعلق بمواطن سنغالي يتوفر على بطاقة إقامة بالمغرب، غير أن المعاينات الميدانية أظهرت عدم إقامته بالعنوان المصرح به، ما استدعى مواصلة التحريات التقنية والميدانية لتحديد هويته بدقة.
وختمت المديرية العامة للأمن الوطني بلاغها بالتأكيد على أن الجثة المكتشفة تم إيداعها رهن التشريح الطبي، في انتظار تحديد السبب الحقيقي للوفاة، مجددة نفيها القاطع لوقوع أي جريمة قتل أو اعتداء كما تم الترويج له على مواقع التواصل الاجتماعي.


















0 تعليقات الزوار