شبهات فساد تضرب الدوري الجزائري ومسؤولون مهددون بالسجن

حجم الخط:

تشهد كواليس الدوري الجزائري للمحترفين حركية غير مسبوقة بعد فتح تحقيقات أمنية ومالية في شبهات فساد تحوم حول طريقة تسيير عدد من الأندية، وفق ما أوردته تقارير إعلامية.

وتتمحور هذه الشبهات حول اتهامات بتبديد أموال عمومية وإبرام صفقات توصف بـ”المشبوهة”، ما قد يضع رؤساء ومسؤولين إداريين تحت طائلة المتابعة القضائية في حال ثبوت المخالفات. وتعيد هذه التطورات الجدل القديم حول حكامة الأندية التي باتت مملوكة أو ممولة من طرف شركات عمومية، في ظل تساؤلات متزايدة من الجماهير ووسائل الإعلام بشأن طرق صرف الميزانيات الضخمة.

وخلال السنوات الأخيرة، حصلت عدة أندية بارزة على دعم مباشر من مؤسسات حكومية، ما منحها قدرة مالية كبيرة على إبرام تعاقدات ثقيلة وجلب لاعبين بأجور مرتفعة. غير أن هذا التفوق المالي صاحَبته انتقادات حادة بسبب صفقات وُصفت بأنها مبالغ فيها قياسًا بالمردود الفني، خاصة في ما يتعلق باللاعبين الأجانب، حيث انتهت بعض العقود بالفسخ المبكر بعد أشهر قليلة مع تكبد الأندية تعويضات مالية مهمة. كما ارتفعت رواتب عدد من لاعبي الدوري المحلي بشكل لافت، إلى مستويات قاربت أو فاقت أجور محترفين ينشطون في دوريات أوروبية، وهو ما زاد من حدة الجدل حول منطق الإنفاق وفعاليته.


وتشير المعطيات المتداولة إلى أن التحقيقات الجارية تسير وفق مساطر قانونية صارمة، شبيهة بتلك التي طالت في وقت سابق مسؤولين في هيئات كروية، حيث يجري التدقيق في طرق التسيير والصفقات والعقود المبرمة. كما يأتي ذلك في سياق توجه رسمي نحو ترشيد النفقات وتعزيز آليات الحكامة داخل الأندية، خصوصًا في ما يتعلق بملف التعاقد مع اللاعبين الأجانب الذي استنزف ميزانيات كبيرة بالعملة الصعبة. وبين مطالب الإصلاح وضغط المساءلة، يبدو أن مرحلة جديدة من الرقابة الصارمة بدأت تفرض نفسها على كرة القدم الجزائرية خارج حدود المستطيل الأخضر.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً