عاد الوداد الرياضي بانتصار مهم من العاصمة الكينية نيروبي، بعد تفوقه على نيروبي يونايتد ضمن الجولة الخامسة من دور مجموعات كأس الكونفدرالية الإفريقية، غير أن هذا الفوز لم يكن كافيًا لتهدئة موجة الانتقادات التي لاحقت الطاقم التقني، وعلى رأسه المدرب محمد أمين بنهاشم.
فور نهاية المباراة، عبّرت شريحة واسعة من جماهير الفريق “الأحمر” عن امتعاضها عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن النتيجة الإيجابية لا تعكس الأداء الحقيقي داخل رقعة الميدان، ولا تُخفي ما وصفته بضعف المقاربة التكتيكية وغياب ملامح واضحة لهوية اللعب، خصوصًا أمام منافس يُصنَّف من بين أضعف فرق المجموعة.
وانصبت أغلب الانتقادات على طريقة تدبير المباراة، حيث حمّل أنصار الوداد المدرب مسؤولية تراجع المستوى، مشيرين إلى ارتباك في الضغط، وسوء توظيف بعض العناصر، والاستمرار في الاعتماد على أسماء لم تعد تقدم الإضافة المرجوة، مقابل تهميش لاعبين شبان ترى فيهم الجماهير نفسًا جديدًا قادرًا على منح الفريق دينامية أكبر.
كما أثار تعدد التغييرات وغياب الانسجام بين الخطوط استياء المتتبعين، الذين اعتبروا أن الفريق يفتقد لبناء هجومي منظم، وأن اللجوء المتكرر إلى الحسم في الدقائق الأخيرة لا يمكن أن يكون حلًا دائمًا، بل مجرد تأجيل لنقاش أعمق حول الاختلالات التقنية.
من جانب آخر، رأى محللون أن تأخر تدخلات دكة البدلاء وضعف القراءة الفنية للمباراة جعلا الوداد يعاني دون مبرر أمام خصم كان في المتناول، محذرين من أن هذا النهج قد لا يصمد في أدوار أكثر تعقيدًا، حيث تتطلب المنافسة القارية شخصية قوية ووضوحًا تكتيكيًا أكبر.
وبين نتائج إيجابية نسبيًا وأداء لا يرقى لطموحات الأنصار، يجد محمد أمين بنهاشم نفسه أمام امتحان حقيقي مع جماهير الوداد، التي لا تكتفي بتحقيق الانتصارات فقط، بل تطالب بصورة أداء تعكس قيمة النادي وتاريخه القاري.




















0 تعليقات الزوار