شهد اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) يوم الجمعة حالة من التوتر غير المسبوق، في ظل تصاعد الانتقادات الداخلية بعد تداعيات نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، وما رافقها من جدل تحكيمي وقرارات انضباطية أثارت استياء عدد من الأعضاء.
ووفقًا للإعلامي المصري محمد سعيد، المقرب من كواليس الكاف، فقد اتسمت النقاشات بحدة كبيرة، حيث عبّر العديد من المسؤولين عن غضبهم من طريقة تدبير عدد من الملفات الحساسة خلال الفترة الأخيرة.
وفيما يخص قطاع التحكيم، طُرحت مقترحات بإجراء تغييرات جذرية داخل لجنة الحكام على خلفية الأخطاء المثيرة للجدل خلال البطولة.
وكشف رئيس لجنة الحكام، سفاري، عن توجهه لتعيين مدير تقني جديد بعد قرار عدم تجديد الثقة في المالي مامادو حيدارا، مؤكدًا رغبته في الاستعانة بكفاءات جديدة لإعادة هيكلة اللجنة وتعزيز عملها.
أثار سفاري استغراب الحاضرين عندما تطرق إلى أحداث المباراة النهائية، مشيرًا إلى أنه كان من المفترض توجيه إنذارات للاعبي المنتخب السنغالي الذين غادروا أرضية الملعب قبل العودة، لكن اللجنة فضلت عدم اتخاذ هذه الخطوة لتفادي تعقيد مجريات اللقاء.
كما أقر بأنه لم يكن على دراية كافية بمعظم الحكام المشاركين في البطولة، مشيرًا إلى أن اختيارات الطواقم التحكيمية تمت على مستوى إداري أعلى دون إشراف مباشر منه.
وجّه أعضاء المكتب التنفيذي انتقادات لرئيس لجنة الحكام بسبب بعض التعيينات، أبرزها تكليف نفس الحكم الذي أدار مباراة الافتتاح بقيادة المباراة النهائية، وهو ما اعتُبر قرارًا غير موفق، خاصة أن مثل هذه اللقاءات تتطلب طواقم متنوعة وذات خبرة عالية.
ولم تخلو الجلسة من توبيخ مباشر لسفاري بسبب تصريحاته الإعلامية، حيث ذكّره الأعضاء بضرورة الالتزام بالتحفظ في هذه المرحلة الحساسة.




















0 تعليقات الزوار