عرض ريال مدريد لهزيمة مفاجئة أمام أوساسونا بنتيجة 2-1، في مباراة لم تكن مجرد خسارة ثلاث نقاط، بل صفعة كشفت أعطابًا تكتيكية وفردية قد تُربك حسابات الفريق في سباق لقب الدوري الإسباني.
السقوط أنهى سلسلة انتصارات استمرت ثماني مباريات، وجاء في توقيت حساس قبل مواجهة بنفيكا في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، ما يجعل القلق مضاعفًا داخل البيت المدريدي.
قرار إشراك داني كارفاخال لإراحة ترينت ألكسندر أرنولد بدا منطقيًا، لكنه تحوّل إلى نقطة ضعف واضحة. الظهير المخضرم عانى دفاعيًا، وافتقد للسرعة والنجاعة، ما جعل الرواق الأيمن منفذًا مفتوحًا لهجمات أوساسونا.
ورغم مكانته التاريخية داخل النادي، فإن الأداء الأخير يعيد طرح السؤال الصعب: هل اقتربت نهاية رحلته بقميص الملكي؟
البداية المبهرة لأردا غولر هذا الموسم لم تستمر بنفس النسق. اللاعب التركي يتألق حين يلعب بحرية في مركز صانع الألعاب، لكنه يواجه صعوبات واضحة حين يُطلب منه ضبط الإيقاع من العمق.
أمام أوساسونا، افتقد للدقة وصناعة الفارق، ليؤكد أن الموهبة وحدها لا تكفي دون استمرارية وثبات في المستوى، خاصة في ظل غياب جود بيلينغهام.
المشكلة الأعمق تتعلق بالمنظومة ككل. ريال مدريد استحوذ، لكنه افتقر للحلول أمام الدفاع المتكتل. الاعتماد شبه الكامل على فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي في الرواق الأيسر أصبح مكشوفًا، بينما يغيب التنويع الحقيقي في البناء الهجومي.
عودة ألكسندر أرنولد قد تمنح الفريق توازنًا أكبر يمينًا، لكن المواجهة أمام بنفيكا تتطلب شخصية أقوى وسرعة أعلى في التحول وصناعة اللعب.
الهزيمة ليست كارثة في حد ذاتها، لكنها إنذار واضح قبل مواجهة أوروبية حاسمة. استمرار الأداء الباهت قد يكلف الفريق صدارة الليغا، ويعقّد طريقه القاري.
الملكي مطالب بالرد سريعًا… لأن الفرق الكبرى لا تُقاس بعدد الانتصارات فقط، بل بكيفية النهوض بعد السقوط.




















0 تعليقات الزوار