أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2026، حيث بقي 100 يوم فقط على انطلاق الحدث الذي تستضيفه كل من الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. ورغم الأجواء الاحتفالية المرتقبة، تلقيت الاستعدادات بظلال من التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في مناطق متعددة حول العالم.
تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصاعدًا خطيرًا، بعد هجوم أمريكي ردت عليه طهران بمهاجمة قواعد عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط. يأتي هذا التصعيد في وقت تأهل فيه المنتخب الإيراني رسميًا لكأس العالم، ما أثار تساؤلات حول إمكانية مشاركته في البطولة.
وأعرب مسؤولون في الاتحاد الإيراني لكرة القدم عن مخاوفهم من تأثير الأزمة السياسية على مشاركة منتخب بلادهم، في ظل تصاعد الانتقادات للإدارة الأمريكية بسبب حدة التصعيد.
وأكد ماتياس غرافستروم، الأمين العام للاتحاد الدولي، أن الفيفا “على دراية بما يحدث”، مشيرًا إلى صعوبة اتخاذ إجراءات ضد أي من الدول المضيفة في هذه المرحلة المتقدمة قبل انطلاق البطولة.
تصاعدت المخاوف الأمنية في الشرق الأوسط إثر هجوم على إحدى مصافي شركة أرامكو، الراعي الرئيسي للفيفا وكأس العالم، في وقت أعلن فيه الاتحاد القطري لكرة القدم تعليق جميع الأنشطة الكروية حتى إشعار آخر، ما يطرح علامات استفهام حول مصير بطولة “الفايناليسيما” المقررة في 27 مارس.
كما أُفيد باحتجاز لاعبين ومدربين وعاملين أجانب في دول مجاورة لإيران، مثل الإمارات وعُمان والبحرين، في ظل إجراءات أمنية مشددة، وسط حالة من الخوف والترقب بين الأطقم الفنية واللاعبين.
لا تتوقف المخاوف عند إيران، إذ تواجه هايتي تحديات تتعلق بسياسات الهجرة الأمريكية، بعد أن صُنفت ضمن قائمة دول “غير نظامية”، ما يثير الشكوك حول منح استثناءات خاصة خلال فترة البطولة.
في المكسيك، شهدت مدن مرشحة لاستضافة مباريات المونديال، أبرزها غوادالاخارا، اضطرابات أمنية إثر مقتل زعيم عصابة خاليسكو المعروف باسم “إل مينشو”، ما يزيد من الضغوط على الفيفا لتنظيم المباريات في بيئة آمنة.
كما تستعد غوادالاخارا ومونتيري لاستضافة مباريات الملحق القاري المؤهل لكأس العالم، في اختبار تنظيمي وأمني جديد قبل انطلاق البطولة الكبرى.
مع اقتراب العد التنازلي لمئة يوم على انطلاق الحدث الرياضي الأكبر عالميًا، يجد الفيفا نفسه أمام تحديات غير مسبوقة تتجاوز المجال الرياضي، في وقت يترقب فيه العالم ما إذا كانت كرة القدم ستتمكن مجددًا من تجاوز الانقسامات السياسية وتوحيد الشعوب تحت راية المنافسة الشريفة.




















0 تعليقات الزوار