كشف الأداء الأخير للمنتخب الهولندي عن اختلالات تكتيكية لافتة في منظومته الدفاعية، لا سيما عند التعامل مع الكرات الثابتة والركنيات أو الكرات في ظهر المدافعين، رغم الخطاب الإعلامي الذي ضخّم من صلابته الدفاعية. فقد أظهرت المباريات ضعفًا واضحًا في التمركز والرقابة داخل منطقة الجزاء، ما جعل الشباك الهولندية عرضة للاهتزاز في أكثر من مناسبة.
وتجلّى هذا الخلل بشكل صريح خلال استقبال أهداف من كرات ثابتة أمام منتخبي اليابان وتونس، رغم الفوارق البدنية والطولية التي تصب نظريًا في مصلحة الطواحين. ويؤكد تكرار المشهد أن المشكلة ليست ظرفية، بل تمتد إلى عمق التنظيم الدفاعي وآليات التغطية، الأمر الذي يضع الجهاز الفني أمام اختبار حقيقي قبل المواعيد الحاسمة.
في المقابل، يمتلك المنتخب المغربي فرصة ثمينة لاستثمار هذه الثغرات، خاصة إذا أحسن استغلال الكرات الثابتة وفرض أسلوبه القائم على الاستحواذ الذكي والتحكم في نسق اللعب، مع توظيف المهارات الفردية والرغبة القوية في تحقيق الانتصار.
ورغم تلك النقاط السلبية، لا يمكن إغفال مكامن القوة لدى المنتخب الهولندي، إذ يتميز بالضغط العالي في مناطق الخصم، وسرعة الأجنحة، وطول قامة لاعبيه وقدرتهم على استغلال الكرات الهوائية، فضلًا عن اللياقة البدنية والتحكم الجيد في الكرة والتمرير خلف خطوط الدفاع. غير أن معاناته أمام التمريرات القصيرة واللعب في المساحات الضيقة تظل نقطة ضعف قابلة للاستغلال.
وعلى الصعيد الفردي، برز الظهير الأيمن دومفريس كأحد أبرز عناصر الحلول الهجومية، بعدما صنع أربع فرص وقدم تمريرتين حاسمتين، مؤكّدًا تأثيره الكبير في الشق الهجومي، مقابل تساؤلات مستمرة حول التوازن الدفاعي للفريق.




















0 تعليقات الزوار