أشعل الاتحاد الدولي لكرة القدم موجة واسعة من الجدل قبل القمة المرتقبة بين الولايات المتحدة وبلجيكا في ثمن نهائي كأس العالم 2026، بعد قرار مفاجئ غيّر ملامح المواجهة المنتظرة.
وألغى الاتحاد الدولي لكرة القدم، اليوم الأحد، عقوبة الإيقاف الصادرة في حق فلوريان بالوغون، مهاجم المنتخب الأمريكي، والتي كان قد نالها عقب طرده في مباراة البوسنة والهرسك ضمن دور الـ32 من البطولة.
وكان بالوغون قد تلقى بطاقة حمراء مباشرة بعد تدخل قوي على لاعب البوسنة طارق ماهريموفيتش في الدقيقة 64، إثر مراجعة الحالة عبر تقنية الفيديو من طرف الحكم رافائيل كلاوس، خلال اللقاء الذي انتهى بفوز المنتخب الأمريكي بهدفين دون رد.
وأكد الفيفا بشكل رسمي إبلاغ معسكر منتخب الولايات المتحدة برفع الإيقاف، ما يتيح للاعب المشاركة في مواجهة بلجيكا الحاسمة. واستند القرار إلى المادة 27 من قانون الانضباط، التي تخول للهيئة القضائية تعليق تنفيذ العقوبات التأديبية كليًا أو جزئيًا.
وفي أول رد فعل له، اعتبر بالوغون أن التدخل كان غير مقصود، موضحًا أن أقصى ما كان يستحقه هو بطاقة صفراء، وقال: “كرة القدم مليئة بالالتحامات الطبيعية التي لا يمكن تجنبها، ويجب التعامل معها بمرونة عند التقييم”.
غير أن القرار فجّر عاصفة من التكهنات، خاصة بعد ربطه باسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سبق أن عبّر عن ثقته في قدرة منتخب بلاده على المنافسة على اللقب. وزادت حدة الجدل عقب تداول منشور منسوب لترامب يشكر فيه الفيفا على “تصحيح ظلم كبير”، ما فتح باب التساؤلات حول وجود تدخل سياسي محتمل.
وتحدث الصحفي بن جاكوبس عن اتصالات مباشرة بين ترامب ومسؤولي الفيفا، مشيرًا إلى أن الملف أُحيل في النهاية إلى لجنة الانضباط المختصة، التي اتخذت القرار النهائي. ورغم ذلك، لم يصدر أي توضيح رسمي من الفيفا بشأن خلفيات إلغاء العقوبة أو طبيعة الضغوط المحتملة.
وبين قرار قانوني مشروع وشكوك حول كواليس السياسة، يدخل المنتخب الأمريكي مباراته أمام بلجيكا وسط أجواء مشحونة، بينما تبقى الأنظار موجهة نحو ما ستسفر عنه هذه القضية داخل وخارج المستطيل الأخضر.




















0 تعليقات الزوار