واصلت ميساء باها، ابنة الدولي المغربي السابق نبيل باها، جذب الأنظار بفضل المستويات التي تقدمها داخل أكاديمية برشلونة «لاماسيا»، رغم أنها لم تتجاوز بعد عامها الخامس عشر، لتصبح من بين المواهب الصاعدة التي تفرض حضورها تدريجيًا داخل النادي الكتالوني.
وولدت ميساء في مدينة مالقة الإسبانية عام 2011، قبل أن تنتقل إلى برشلونة سنة 2024 قادمة من أكاديمية مالقة، بعدما تمكنت من لفت انتباه مسؤولي النادي بقدراتها الفنية وإمكاناتها الهجومية.
وبدأت اللاعبة المغربية الشابة خلال الموسم الحالي في الحصول على فرص مع الفريق الأول للسيدات، كما نجحت في تسجيل هدف خلال الفترة الإعدادية أمام مونبوليي، في مؤشر على الثقة التي تحظى بها داخل محيط الفريق.
ولم يبدأ بروز ميساء مع برشلونة، إذ سبق لها أن تركت بصمتها مع المنتخبات الوطنية المغربية للفئات العمرية، بعدما تلقت في سن الثانية عشرة دعوة للانضمام إلى المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة.
وواصلت موهبة برشلونة تألقها مع المنتخب الوطني، حيث برزت خلال كأس العالم للفتيات تحت 17 سنة التي احتضنها المغرب عام 2025، وتمكنت من تسجيل هدفين في شباك منتخب كوستاريكا، لتحصل على جائزة أفضل لاعبة في المباراة.
وكانت الأنظار متجهة إلى ميساء مع انطلاق منافسات دوري أبطال أوروبا للسيدات، في ظل إمكانية دخولها تاريخ المسابقة باعتبارها واحدة من أصغر اللاعبات سنًا، غير أن لوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» المتعلقة بأهلية اللاعبات حالت دون مشاركتها في الوقت الحالي.
وتفرض لوائح «يويفا» الخاصة بالمسابقة شروطًا محددة لتسجيل اللاعبات والمشاركة في دوري أبطال أوروبا للسيدات، بينما تحدد لوائح مسابقات المنتخبات النسائية شرطًا عمريًا يقضي ببلوغ اللاعبة 16 عامًا بنهاية السنة التقويمية للمسابقة.
وبحسب المعطيات المتداولة، ستحتفل ميساء باها بعيد ميلادها السادس عشر يوم 16 يناير 2027، وهو ما يعني أن انتظارها قبل الظهور في المسابقة الأوروبية الكبرى يرتبط بالقيود العمرية المعمول بها، وليس بالمستوى الفني للاعبة.
وتعكس مسيرة ميساء، رغم صغر سنها، تطورًا سريعًا بدأ من أكاديمية مالقة، مرورًا بالمنتخبات المغربية للفئات العمرية، وصولًا إلى «لاماسيا» ومحاولتها فرض نفسها ضمن حسابات الفريق الأول لبرشلونة.
كما تحمل قصة ميساء بعدًا عائليًا مغربيًا لافتًا، فهي ابنة نبيل باها، الدولي المغربي السابق الذي حمل قميص المنتخب الوطني خلال مسيرته كلاعب قبل أن ينتقل لاحقًا إلى مجال التدريب.
ولا تتوقف المواهب الكروية داخل عائلة باها عند ميساء، إذ يسير شقيقها زياد بدوره في المسار نفسه، بعدما أصبح حاضرًا مع المنتخبات المغربية للفئات السنية.
وتواصل ميساء، في المقابل، العمل على تطوير مستواها داخل واحدة من أبرز مدارس تكوين كرة القدم في العالم، في انتظار أن تفتح لها السنوات المقبلة الباب أمام مزيد من الظهور مع الفريق الأول، وتعزيز حضورها مع المنتخب المغربي.










0 تعليقات الزوار