يستعد المنتخب المغربي لخوض ثاني مبارياته في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، عندما يحل ضيفًا على منتخب ليسوتو في جنوب أفريقيا، في مواجهة لن تقتصر صعوبتها على الجانب الفني، وإنما ستضع لاعبي «أسود الأطلس» أمام مجموعة من الظروف المختلفة عن تلك التي اعتادوا عليها مع أنديتهم الأوروبية.
وتفرض المباراة على المدرب محمد وهبي التعامل مع عدد من العوامل المرتبطة بالمناخ وتوقيت المواجهة ومكان إقامتها، إلى جانب طبيعة أرضية الملعب والارتفاع عن سطح البحر، وهي معطيات قد تفرض مجهودًا بدنيًا إضافيًا على اللاعبين خلال اللقاء.
الطقس وتوقيت المباراة.. اختبار بدني للاعبي المغرب
يأتي عامل المناخ في مقدمة التحديات التي تنتظر المنتخب المغربي، خاصة أن غالبية عناصره يمارسون في الدوريات الأوروبية، حيث تختلف الظروف المناخية بشكل واضح عن الأجواء التي سيواجهونها في جنوب أفريقيا.
كما أن توقيت المباراة قد يزيد من صعوبة المهمة، إذ ستجرى في فترة الظهيرة، خلافًا لعدد كبير من المباريات التي يخوضها المحترفون المغاربة مع أنديتهم الأوروبية، والتي تقام غالبًا خلال المساء.
وسيكون على لاعبي المنتخب التعامل مع تأثير الحرارة وأشعة الشمس، إلى جانب الرطوبة، بما قد يفرض توزيعًا مختلفًا للمجهود البدني والحفاظ على التركيز طوال أطوار المباراة.
أرضية الملعب تفرض حسابات خاصة
وتبرز أرضية الملعب كعامل آخر قد يؤثر في أسلوب لعب المنتخب المغربي، خصوصًا أن «أسود الأطلس» يعتمدون على سرعة تناقل الكرة ودقة التمرير والتحرك السريع بين الخطوط.
وأي اختلاف في جودة العشب أو ارتدادات الكرة يمكن أن يفرض على اللاعبين مزيدًا من الحذر، سواء خلال بناء الهجمات أو في التعامل مع الكرات القصيرة والسريعة، ما قد يدفع الجهاز الفني إلى إجراء بعض التعديلات بما يتناسب مع ظروف المباراة.
الارتفاع عن سطح البحر.. عامل إضافي
ولا تتوقف التحديات عند الطقس وأرضية الملعب، إذ سيكون الارتفاع عن سطح البحر من العوامل التي تستحق اهتمام الجهاز الفني، بالنظر إلى إقامة المباراة في جنوب أفريقيا، حيث تختلف الظروف الجغرافية عن تلك التي اعتاد عليها عدد كبير من لاعبي المنتخب المغربي في أوروبا.
ومع اجتماع الحرارة والرطوبة وتوقيت المباراة وطبيعة أرضية الملعب والارتفاع، سيكون المنتخب المغربي أمام اختبار حقيقي لقدرته على التأقلم مع الظروف المحيطة بالمواجهة.
وتبقى الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين العامل الأساسي، لكن حسن التعامل مع هذه الظروف قد يكون عنصرًا مهمًا في مساعدة «أسود الأطلس» على فرض أسلوبهم وتحقيق النتيجة التي يبحثون عنها في مشوار تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027.










0 تعليقات الزوار