وجع قديم وحلم جديد.. الركراكي وثياو في اختبار العمر بنهائي أفريقيا

حجم الخط:

يدخل وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، وبابي ثياو، مدرب منتخب السنغال، نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، المقرر إجراؤه مساء الأحد بالعاصمة الرباط، وهما يحملان في الذاكرة جراح الماضي، بعد أن ذاقا مرارة خسارة النهائي القاري حين كانا لاعبين داخل المستطيل الأخضر.

وكان بابي ثياو، المهاجم السابق لـ“أسود التيرانغا”، قد خسر نهائي نسخة 2002 رفقة منتخب السنغال أمام الكاميرون بركلات الترجيح، عقب التعادل السلبي في الوقتين الأصلي والإضافي، في واحدة من أكثر النهائيات ألماً في تاريخ الكرة السنغالية.

من جهته، خاض وليد الركراكي نهائي كأس أمم إفريقيا 2004 بقميص المنتخب المغربي، لكنه خسر اللقب أمام تونس بنتيجة (2-1) على أرضية ملعب رادس، ليبقى ذلك النهائي ذكرى مؤلمة في مسيرته الدولية.


ومنذ ذلك الحين، بلغ منتخب السنغال نهائيين إضافيين، خسر الأول أمام الجزائر سنة 2019، قبل أن يتوج بلقب 2021 عقب فوزه على مصر بركلات الترجيح، في المقابل عجز المنتخب المغربي عن تجاوز دور ربع النهائي في ثماني مشاركات متتالية، قبل نسخة 2025 المقامة على أرضه.

وسجّل وليد الركراكي اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ كرة القدم العالمية سنة 2022، بعدما قاد “أسود الأطلس” إلى نصف نهائي كأس العالم بقطر، في إنجاز غير مسبوق لمنتخب عربي أو إفريقي، عقب إقصاء منتخبات بلجيكا وإسبانيا والبرتغال، رغم توليه المهمة قبل ثلاثة أشهر فقط من انطلاق البطولة.

وبعد خيبة الخروج المبكر من كأس أمم إفريقيا 2023 بكوت ديفوار، عاد المنتخب المغربي بقوة في نسخة 2025، ليصبح على بعد خطوة واحدة من إنهاء صيام دام نصف قرن عن التتويج القاري منذ لقب 1976.

في المقابل، يسعى بابي ثياو إلى كتابة صفحة جديدة في مسيرته التدريبية، بعدما قاد منتخب السنغال للمحليين للتتويج بلقب “الشان” 2023، قبل أن يتولى تدريب المنتخب الأول نهاية 2024، محققاً نتائج لافتة جعلته يبلغ نهائي الرباط بثقة كبيرة.

ويمثل هذا النهائي فرصة استثنائية للمدربين معاً، ليس فقط للتتويج بالكأس القارية، بل لمداواة جراح الماضي وتحويل خيبات الأمس إلى مجد جديد يُخلد في تاريخ الكرة الإفريقية.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً