عقوبات “الكاف” تشعل جدلًا عالميًا وتضع منظومة الانضباط في موقف محرج

حجم الخط:

أثارت العقوبات الأخيرة التي أصدرها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف”، على خلفية أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي العالمية، حيث عبّر متابعون من مختلف الجنسيات عن استيائهم من طبيعة القرارات ومدى انسجامها مع مبدأ العدالة والشفافية.

ففي منصة Reddit، اعتبر عدد من المستخدمين أن العقوبات المعلنة لا تتناسب مع حجم المخالفات التي شهدها النهائي، واصفين إياها بـ”الشكلية” أكثر من كونها رادعة. وأشار بعضهم إلى أن المساواة في العقوبات بين الأطراف المعنية، رغم اختلاف الأفعال والسياقات، تطرح تساؤلات حقيقية حول مصداقية الجهاز التأديبي للكاف، وتُفرغ القرارات من رسالتها الزجرية المفترضة.

أما على منصة X (تويتر سابقًا)، فقد ركّزت التعليقات على غياب الوضوح في حيثيات القرارات، معتبرة أن المشاهدين حول العالم تابعوا أحداثًا كان من المفترض أن تقابل بإجراءات أكثر صرامة ودقة. وأجمع عدد من المتفاعلين على أن طريقة إعلان العقوبات، دون تعليل مفصل أو توضيح قانوني كافٍ، زادت من منسوب الشك بدل تهدئة الأجواء.


وفي السياق ذاته، عبّر مستخدمو Facebook عن غضبهم من محدودية تأثير العقوبات، معتبرين أن الاتحاد الإفريقي فشل مرة أخرى في إرسال رسالة حازمة تمنع تكرار مثل هذه التصرفات في المباريات الكبرى، خاصة تلك التي تحظى بمتابعة عالمية.

وتكشف ردود الفعل الدولية أن الجدل لم يكن حكرًا على الجماهير المغربية أو الإفريقية، بل امتد ليشمل جمهورًا عالميًا رأى في هذه القرارات انعكاسًا لمشكلة أعمق تتعلق بأسلوب إدارة الانضباط داخل “الكاف”. وطالبت العديد من التعليقات بإعادة النظر في آليات تطبيق العقوبات، واعتماد معايير أكثر عدالة وشفافية في تقييم المخالفات الجسيمة.

ويبدو واضحًا أن نهائي “كان 2025” لم يُغلق بصفارة النهاية ولا ببلاغ لجنة الانضباط، بل فتح نقاشًا دوليًا واسعًا حول مستقبل العدالة الرياضية في كرة القدم الإفريقية، وحول قدرة الاتحاد القاري على إصلاح منظومة تأديبية باتت محل تشكيك متزايد.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً