وصف لاعبات المنتخب الإيراني بخائنات زمن الحرب لهذا السبب

حجم الخط:

أثارت لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات جدلًا واسعًا بعد امتناعهن عن غناء النشيد الوطني قبل إحدى مباريات كأس آسيا المقامة في أستراليا، حيث وصفتهن قناة التلفزيون الرسمية في إيران بـ«خائنات زمن الحرب»، مطالبًا بفرض «عقوبات صارمة» عليهن، وفق ما أورد المذيع الإيراني محمد رضا شهبازي.

جاء هذا التصريح بعد انتشار مقطع عبر منصة «إكس» يظهر اللاعبات وهن صامتات أثناء عزف النشيد الوطني، في خطوة اعتُبرت احتجاجًا رمزيًا، وسط ظروف سياسية وعسكرية حساسة تعيشها إيران مع استمرار الضربات الأميركية والإسرائيلية التي أثرت على استقرار البلاد.

وردًا على هذه التطورات، أعرب اتحاد اللاعبين المحترفين في كرة القدم (فيفبرو) لآسيا–أوقيانوسيا عن قلقه البالغ من الهجوم الإعلامي، مؤكدًا أنه تواصل مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والاتحاد الدولي (فيفا) وكذلك السلطات الأسترالية لضمان حماية سلامة اللاعبات، خصوصًا بعد المخاطر التي قد تواجههن عند العودة إلى إيران.


وكانت اللاعبة سارة ديدار قد أكدت أن الفريق يشعر «بالقلق والحزن» بسبب الأوضاع في البلاد، لا سيما مع وجود أفراد عائلات اللاعبات داخل إيران أثناء الحرب الجارية.

وعلى الصعيد الرياضي، خسر المنتخب الإيراني أول مباراتين في البطولة، قبل أن يشارك اللاعبات لاحقًا في المباراة الثانية ضد أستراليا، حيث غنين النشيد الوطني ووقفن لتحية العلم، محاولةً تصحيح موقفهن السابق.

ويحتاج الفريق للفوز في مباراته الأخيرة أمام الفلبين بفارق أهداف كبير لضمان التأهل إلى الدور ربع النهائي ضمن أفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث في مجموعاتها.

ويأتي هذا الجدل في ظل تاريخ طويل من الاحتجاجات الرمزية للمنتخبات الإيرانية؛ إذ سبق وأن امتنع لاعبو المنتخب الإيراني للرجال عن غناء النشيد الوطني في كأس العالم 2022، قبل أن يغنوه في المباريات التالية، على خلفية الاحتجاجات الداخلية في البلاد.

وتبقى مشاركة إيران في كأس العالم للرجال 2026، المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، غامضة، في وقت أعرب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عن عدم اهتمامه بمشاركة إيران في البطولة.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً