قدّمت جماهير الجيش الملكي صورة مشرفة خلال المواجهة التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله، برسم ذهاب نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا، في مباراة عرفت حضورًا جماهيريًا قياسيًا وضغطًا كبيرًا على مختلف مداخل الملعب.
ورغم هذا الإقبال المكثف، مرت عملية ولوج الجماهير في أجواء إيجابية عكست وعيًا كبيرًا وروحًا تنظيمية عالية، حيث أبان أنصار “الزعيم” عن انضباط لافت واحترام تام للصفوف، حتى في ظل الازدحام الشديد، ليؤكدوا مرة أخرى أنهم نموذج يُحتذى به في المدرجات.
بلاغ صادر عن جمعية جمهور العاصمة أبرز أن الجماهير تعاملت بمسؤولية كبيرة مع مختلف الظروف، مشيرًا إلى تسجيل بعض الصعوبات على مستوى الأبواب 7 و8 و9، نتيجة الضغط الكبير الذي يعرفه “الفيراج”، الذي تتجاوز سعته 12 ألف مقعد، وهو ما يجعل مثل هذه المشاهد أمرًا طبيعيًا في مباريات من هذا الحجم.
وأوضح المصدر ذاته أن الازدحام لم يكن وليد الصدفة، بل نتج عن مجموعة من العوامل التنظيمية، من بينها ضعف شبكة الأنترنت الخاصة بقراءة التذاكر، وعدم وضوح التوجيهات المتعلقة بالمداخل، إضافة إلى قلة عدد المرشدين وغياب تأطير قبلي كافٍ لتنظيم تدفق الجماهير.
ورغم هذه الإكراهات، شددت الجمعية على أن المشهد العام ظل إيجابيًا، حيث ساد الهدوء ولم تُسجل أي أحداث سلبية تُذكر، في تأكيد جديد على نضج الجماهير العسكرية وقدرتها على تحويل الضغط إلى طاقة إيجابية داعمة للفريق.
ولم يقتصر تألق الجيش الملكي على المدرجات فقط، بل امتد إلى أرضية الميدان، بعدما حقق فوزًا مهمًا على نهضة بركان بهدفين دون رد، ليجمع بين الإبداع الجماهيري والتفوق الكروي في أمسية كروية متكاملة.
هكذا، تؤكد جماهير الفريق العسكري مرة أخرى أنها ليست مجرد سند في المدرجات، بل شريك أساسي في النجاح، تقدم درسًا في التنظيم والانضباط، وترسخ صورة مشرقة لكرة القدم الوطنية داخل القارة الإفريقية.




















0 تعليقات الزوار