أشعل خروج المنتخب السعودي من دور المجموعات في كأس العالم 2026 موجة واسعة من الانتقادات، بعدما اكتفى “الأخضر” بحصد نقطتين فقط من ثلاث مباريات، كان آخرها التعادل السلبي أمام منتخب الرأس الأخضر، ليودع البطولة مبكرًا وسط حالة من الغضب الجماهيري والإعلامي، ويفتح الباب أمام مطالب بإجراء مراجعة شاملة للمنظومة الفنية والإدارية.
وخلال برنامج “في المرمى”، تصاعدت الانتقادات تجاه المدرب اليوناني جورجيوس دونيس، إذ اعتبر الناقد الرياضي تركي العواد أن المدرب لا يمتلك الإمكانات التي تؤهله لقيادة المنتخب نحو تحقيق الإنجازات، مشيرًا إلى أن تصريحاته عقب الإقصاء، والتي تحدث فيها عن تعرض منتخبات أخرى لهزائم ثقيلة في كأس العالم، لم تكن مناسبة وأثارت الكثير من الجدل، بعدما اعتبرها البعض محاولة للتقليل من حجم الإخفاق.
في المقابل، رفض نجم المنتخب السعودي السابق عبده عطيف اختزال الأزمة في المدرب فقط، مؤكدًا أن المشكلة أعمق وترتبط بالمنظومة الكروية بالكامل، سواء من ناحية الإدارة أو التخطيط أو إعداد اللاعبين، مشددًا على أن تغيير الجهاز الفني لن يكون كافيًا لمعالجة الخلل القائم.
وأطلق عطيف تصريحات قوية أثارت تفاعلًا واسعًا، بعدما أكد أن المنتخب السعودي يعاني من ضعف في الجودة الفنية، مضيفًا أنه بات مقتنعًا بأن بعض اللاعبين لا يمتلكون أساسيات كرة القدم بالشكل المطلوب، وهو الرأي الذي سبق أن طرحه في أكثر من مناسبة خلال السنوات الماضية.
ولم تتوقف الانتقادات عند الجهاز الفني واللاعبين، إذ طالب الناقد الرياضي عادل البطي برحيل اتحاد الكرة السعودي، معتبرًا أن الإعداد للمشاركة في كأس العالم 2026 لم يكن على مستوى الحدث، وأن الأزمة كانت إدارية بالدرجة الأولى، كما انتقد قرار التعاقد مع المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني، وكذلك إعادة الفرنسي هيرفي رينارد، مؤكدًا أن تلك القرارات لم تحقق الاستقرار الفني المطلوب.
وفيما يتعلق بتعيين فهد المفرج مديرًا تنفيذيًا للمنتخب، أيد كل من تركي العواد وعادل البطي هذه الخطوة، بينما خالفهما عبده عطيف، معتبرًا أن المنصب جاء في توقيت صعب وضع المفرج تحت ضغوط جماهيرية وإدارية كبيرة.
ومع انتهاء مشاركة المنتخب السعودي في مونديال 2026، تتجه الأنظار نحو المرحلة المقبلة التي ينتظر أن تشهد مراجعة شاملة لمختلف الملفات، سواء المتعلقة بإعداد اللاعبين أو تطوير المسابقات المحلية أو آلية إدارة المنتخب، بهدف بناء فريق أكثر قدرة على المنافسة في البطولات المقبلة، وفي مقدمتها كأس آسيا، وصولًا إلى الظهور بصورة تليق بطموحات الكرة السعودية قبل استضافة المملكة لكأس العالم 2034.




















0 تعليقات الزوار