يستعدّ المنتخب المغربي لخوض مواجهة نارية أمام نظيره الهولندي ضمن دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، في لقاء يضع “أسود الأطلس” أمام اختبار أوروبي صعب، بحثًا عن انتزاع بطاقة العبور إلى دور الـ16 ومواصلة الحلم العالمي.
وتحتضن مدينة مونتيري المكسيكية هذه القمة المرتقبة، ضمن نسخة تاريخية من المونديال تُقام لأول مرة بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسط ترقّب جماهيري وإعلامي واسع.
وحجز منتخب المغرب مقعده في دور الـ32 بعدما أنهى دور المجموعات وصيفًا للمجموعة الثالثة برصيد 7 نقاط، عقب مشوار قوي استهله بتعادل لافت أمام البرازيل (1-1)، ثم فوز ثمين على إسكتلندا (1-0)، قبل أن يؤكد تفوقه بانتصار مثير على هايتي (4-2).
في المقابل، بلغ منتخب هولندا الأدوار الإقصائية متصدرًا المجموعة السادسة بالرصيد نفسه (7 نقاط)، بعد تعادل هجومي مع اليابان (2-2)، واكتساح السويد (5-1)، ثم فوز مقنع على تونس (3-1)، ليؤكد جاهزيته للمواعيد الكبرى.
قراءة الذكاء الاصطناعي للمواجهة
رجّحت تحليلات مبنية على نماذج الذكاء الاصطناعي كفة المنتخب المغربي قبل هذه المواجهة، مانحة إياه أفضلية نسبية بنسبة 52% مقابل 48% لهولندا، استنادًا إلى معطيات فنية وبدنية ونفسية.
وأشار التحليل إلى أن الدفاع الهولندي أظهر هشاشة واضحة خلال دور المجموعات، بعدما فشل في الحفاظ على نظافة شباكه في جميع مبارياته، ما يجعله عرضة للضغط أمام منتخب يجيد التحولات السريعة والهجمات المرتدة.
في المقابل، أبرزت المعطيات التطور اللافت في المنظومة الهجومية للمغرب، الذي لم يعد يكتفي بالتوازن الدفاعي، بل بات يمتلك حلولًا هجومية متعددة تحت قيادة المدرب محمد وهبي، وهو ما ظهر جليًا في أدائه أمام البرازيل.
كما اعتُبر العامل البدني عنصرًا قد يرجّح الكفة، إذ استفاد المنتخب المغربي من فترة راحة أطول بنحو 24 ساعة مقارنة بمنافسه، ما يمنحه أفضلية محتملة في الشوط الثاني أو خلال الأشواط الإضافية، إن امتدت المباراة.
وخلص التحليل إلى أن الثقة المتزايدة، والتنظيم التكتيكي، والتنوع الهجومي، إلى جانب الخبرة المتراكمة في المواجهات الكبرى، تمنح “أسود الأطلس” فرصة حقيقية للتأهل، مع التأكيد أن الفوارق تبقى ضئيلة، وأن الحسم قد يأتي عبر تفاصيل صغيرة.




















0 تعليقات الزوار