كشف خطر صحي صامت يهدد جماهير كرة القدم فور وصولهم إلى منطقة دالاس–فورت ورث لمتابعة مباريات كأس العالم 2026، حيث تتحول الرحلة القصيرة نحو الملعب إلى اختبار قاسٍ تحت وطأة حرارة لا تعكسها تطبيقات الطقس بدقة.
ففي حين تشير التوقعات الجوية إلى تسجيل نحو 32 درجة مئوية، ترتفع الحرارة الحقيقية على الأرصفة والأسفلت لتلامس عتبة 50 درجة مئوية، ما يجعل المشي من مواقف السيارات البعيدة أو محطات القطار أشبه بعبور “فخ حراري” غير مرئي، لا يظهر في نشرات الطقس ولا تحذر منه الخرائط الرقمية.
وتزداد معاناة المشجعين مع افتقار محيط الملاعب للمساحات المظللة، إذ تتحول البوابات الأمنية المعدنية وساحات الجماهير المكشوفة إلى نقاط تضاعف الإحساس بالحرارة، خاصة في مدينة صُممت في الأساس لخدمة السيارات أكثر من المشاة.
وأوضحت خبيرة الأرصاد في هيئة الأرصاد الجوية الوطنية، جنيفر دان، أن الخرسانة والأسفلت يمتصان الحرارة ويعيدان عكسها، ما يؤدي إلى رفع درجة الحرارة المحسوسة على مستوى الأرض. وأكدت أن هذا التأثير يصبح أخطر عند قطع مسافات طويلة تحت الشمس، داعية الجماهير إلى الانتباه لما يشعرون به أثناء السير.
وتبلغ ذروة الحرارة في شمال ولاية تكساس بين الثانية بعد الظهر والسابعة مساءً، وهي الفترة التي يتنقل فيها المشجعون من وإلى ملعب دالاس. ورغم أن المباريات تُقام داخل ملاعب مغلقة ومكيّفة، إلا أن الوصول إليها يبقى التحدي الأصعب.
وعبّرت جماهير عدة عن صدمتها من الأجواء القاسية، من بينها جماهير منتخب الأرجنتين التي حضرت مواجهة منتخب بلادها أمام منتخب الأردن، حيث قال المشجع السويدي فيكتور بلومدال إن الوضع “جنوني” ويتطلب مجهوداً كبيراً للتكيف.
وفي تحذير صريح، شددت دان على أن آثار الإجهاد الحراري قد تظهر خلال دقائق فقط، حتى لدى من يعتقدون أنهم بخير، مؤكدة أن الشعور بالتعب أو السخونة الزائدة أو حتى بحروق الشمس هو مؤشر واضح لضرورة البحث فوراً عن الظل والابتعاد عن أشعة الشمس المباشرة.




















0 تعليقات الزوار