عاد كيليان مبابي إلى مركز كليرفونطين، حيث بدأ مرحلة جديدة رفقة المنتخب الفرنسي تحت قيادة زين الدين زيدان، غير أن قائد «الديوك» وجد نفسه أمام سؤال يتجاوز حدود المستطيل الأخضر، يتعلق باختيارات اللاعبين مزدوجي الجنسية، وذلك عقب قرار الدولي المغربي أيوب بوعدي تمثيل «أسود الأطلس»، إلى جانب اختيار إبراهيم مباي اللعب للمنتخب السنغالي.
وفي حوار مع إذاعة «RFI»، تعامل مبابي مع الموضوع من زاوية شخصية وإنسانية، مؤكداً أن اختيار اللاعب للمنتخب الذي سيمثله لا ينبغي اختزاله في الحسابات الرياضية أو في طبيعة المشروع الكروي للمنتخبات.
وقال نجم ريال مدريد: «إنه أمر شخصي، شيء حميمي للغاية. أعتقد أنه قرار عميق، يجب أن يأتي من الداخل ومن قصة حياة كل شخص. لكل واحد علاقة مختلفة بالبلد الذي يريد تمثيله».
وأضاف مبابي أن تمثيل منتخب وطني يرتبط، في المقام الأول، بالمشاعر والانتماء، موضحاً: «عندما نتحدث عن تمثيل بلد، يجب أن نتحدث عن الحب والتاريخ الذي يربطنا بذلك البلد، وليس فقط عن مشروع رياضي».
وتأتي تصريحات قائد المنتخب الفرنسي في ظل النقاش المتجدد حول اختيارات المواهب مزدوجة الجنسية، ومن بينها أيوب بوعدي، الذي حسم مستقبله الدولي لصالح المغرب، رغم نشأته الكروية في فرنسا وحضوره مع مختلف الفئات السنية للمنتخبات الفرنسية.
ولم يكتف مبابي بالحديث عن الحالات العامة، بل استحضر أيضاً وضع شقيقه الأصغر إيثان، الذي قد يجد نفسه مستقبلاً أمام قرار مماثل، في ظل تعدد الخيارات الدولية المتاحة أمامه.
وأوضح قائلاً: «بالطبع. عندما تكون فرنسياً، مولوداً في فرنسا، وقضيت كل مراحل تكوينك في المنتخب الفرنسي، أعتقد أنه لا يوجد شيء أكثر طبيعية من ذلك. ولهذا أقول إن الأمر شخصي للغاية».
وختم مبابي حديثه بالتأكيد على أن قصة كل لاعب وتكوينه وعلاقته بالبلد هي التي تفسر اختياره، قائلاً: «كل شخص يتصرف وفق قصته، وتكوينه، ورابطه بالبلد. عندما يكون القرار نابعاً من القلب، فمن الصعب الاعتراض عليه أو التعليق عليه».
وبينما اختار أيوب بوعدي كتابة فصل جديد من مسيرته الدولية بقميص المنتخب المغربي، تعكس تصريحات مبابي رؤيته بأن مثل هذه القرارات لا ترتبط دائماً بالتكوين الكروي أو الحسابات الرياضية، وإنما أيضاً بالقصة الشخصية والمشاعر التي يحملها اللاعب تجاه البلد الذي يختار تمثيله.










0 تعليقات الزوار