يتجه ملف مدرب منتخب تونس لكرة القدم إلى مزيد من التعقيد، في ظل تباين واضح بين الاتحاد التونسي لكرة القدم ووزارة الشباب والرياضة حول هوية الإطار الفني الذي سيقود نسور قرطاج في المرحلة المقبلة، وفق مصادر “اعلامية”. يأتي ذلك مع اقتراب الاستحقاقات الدولية الكبرى، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2026.
الجانب الإداري للاتحاد، بقيادة زياد الجزيري ونائب الرئيس حسين جنيح، يميل إلى التعاقد مع مدرب أجنبي، خصوصًا من المدرسة الفرنسية التي سبق أن حققت نجاحات مع المنتخب، على غرار تجربة روجيه لومير الفائز بكأس أمم إفريقيا 2004. ويعتبر المسؤولون أن التغيير الحقيقي في المنهجية وأسلوب العمل قد يتوفر لدى مدرب أجنبي ذي خبرة دولية وقارية.
في المقابل، تضغط وزارة الشباب والرياضة بقيادة الوزير الصادق المورالي باتجاه تعيين مدرب تونسي، معتبرة أن الحل يكمن في تعزيز الثقة بالكفاءات المحلية وترشيد النفقات. وتشدد الوزارة على ضرورة ألا يتجاوز راتب المدرب الجديد 30 ألف دينار، مع اعتماد جهاز فني موسع يضم أسماء تونسية، معتبرة أن المدرب المحلي قادر على النجاح إذا ما توفرت له الظروف والدعم المناسب.
ومن بين الأسماء المطروحة محليًا يقترح الخبراء معين الشعباني، نصر الدين نابي، ونبيل الكوكي، مع إمكانية دعمهم بفريق شبابي مثل أنيس بوجلبان. وتستحضر الوزارة التجارب التاريخية الإيجابية للمدرب المحلي، على غرار قيادة تونس في مونديال 1978، كدليل على قدرة الإطار الوطني على تحقيق الإنجاز.
ويبقى قرار تعيين مدرب المنتخب الجديد مفتوحًا على جميع الاحتمالات، وينعكس على الصراع الاستراتيجي بين رؤية الاتحاد الداعمة للتعاقد مع أجنبي ورغبة الوزارة في دعم الكفاءات الوطنية، وسط ترقب حسم هذا الملف قبل الاستحقاقات المقبلة.




















0 تعليقات الزوار