السجل الخالي للفراعنة.. من القمة الإفريقية إلى الغياب العالمي

حجم الخط:

رغم التاريخ العريق لكرة القدم المصرية وإنجازاتها القارية، تظل الحقيقة على الساحة العالمية قاسية: منذ انطلاق كأس العالم قبل نحو 100 عام، لم تتمكن مصر من تحقيق أي فوز في البطولة، ولا تركت بصمة تذكر، مما يضع مصداقية الادعاءات حول التفوق الكروي المصري تحت التساؤل.

المنتخب المصري، رغم الإمكانيات والنجوم، لم يفرض نفسه في المونديال، لتقتصر مشاركاته على مجرد الحضور دون نتائج ملموسة. كل حديث عن القدرة على المنافسة على المستوى العالمي يصطدم بهذا الواقع الصارم، ليظل السجل خالياً من الانتصارات أو أي لحظة تألق تُحسب ضمن الإنجازات الكبرى.

غياب النفوذ والمؤسسات المنظمة، مثل دور عيسى حياتو في الكاف، أثر بشكل واضح على صورة مصر في الساحة القارية والدولية؛ فعندما كان هناك دعم سياسي وتنظيمي قوي، ظهرت الإنجازات على المستوى الإفريقي، أما على المستوى العالمي، فقد غاب الدعم، وذهب “التألق المزعوم” مع غياب تلك القوى.


اليوم، يبقى التساؤل قائمًا: كيف يمكن لمصر، بلد له إرث كروي طويل وإمكانات كبيرة، أن يبني سجلاً مشرفًا في كأس العالم؟ التجربة تثبت أن النجاح في أفريقيا لا يضمن التفوق عالميًا، وأن المنافسة على البطولة الكبرى تتطلب استراتيجية واضحة، استعدادًا احترافيًا حقيقيًا، والتزامًا بعيدًا عن النفوذ المحلي أو الأعذار الشكلية.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً