أسدل الستار على النسخة الخامسة والثلاثين من كأس الأمم الأفريقية 2025، التي شكّلت علامة فارقة في تاريخ البطولة القارية، ليس فقط بفضل التنظيم المتقن والبنية التحتية العالمية، بل بسبب الزخم الإنساني والدراما الكروية التي رافقت المنافسات من البداية حتى صافرة الختام.
وعلى مدار شهر كامل، عاشت الجماهير الأفريقية والعالمية على وقع مشاعر متناقضة، امتزجت فيها دموع الفرح بالحزن، في لوحة رسمتها 24 منتخبًا تنافسوا بشغف على اللقب الأغلى في القارة السمراء، مؤكدين أن كرة القدم في أفريقيا هي حكاية شعوب قبل أن تكون صراع نتائج.
ولم تكن نسخة 2025 مجرد بطولة للأهداف والكؤوس، بل مسرحًا مفتوحًا للحظات إنسانية ومواقف عفوية سرقت الأضواء من النجوم، ووثّقتها عدسات الكاميرات لتبقى خالدة في الذاكرة، ومتداولة على منصات الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.
وفي هذا التقرير، نستعرض أبرز 10 مشاهد صنعت استثناء كأس أفريقيا 2025، وتحوّلت إلى أيقونات لا تُنسى في تاريخ البطولة.
مقصيات أيوب الكعبي.. لحظات سينمائية مبكرة
دخل أيوب الكعبي البطولة من باب الإبداع، عندما افتتح مشوار المغرب بهدف مذهل بمقصية خلفية أمام جزر القمر في المباراة الافتتاحية، في لقطة تصدرت عناوين الصحف العالمية. ولم يكتف النجم المغربي بذلك، بل عاد ليكرر المشهد بمقصية ثانية في ختام دور المجموعات، مؤكدًا مكانته كأحد أبرز مهاجمي القارة.
زيدان ومبابي.. نجومية عالمية في المدرجات
شهدت الملاعب المغربية حضورًا لافتًا لزين الدين زيدان وكيليان مبابي، في مشاهد خطفت اهتمام الكاميرات. حضر زيدان لمساندة نجله لوكا مع منتخب الجزائر، فيما تواجد مبابي لدعم أشرف حكيمي وتشجيع بلده الأم، ما منح البطولة بعدًا عالميًا وزخمًا إعلاميًا إضافيًا.
احتفال داكا الذي حبَس الأنفاس
في مواجهة زامبيا ومالي، خطف باتسون داكا الأنظار بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع، لكن لحظة الاحتفال كادت تتحول إلى مأساة، بعد سقوطه على رقبته أثناء محاولة أداء شقلبة. لحسن الحظ، نجا اللاعب دون إصابة خطيرة، في لقطة أثارت قلق الجماهير قبل أن تتحول إلى ارتياح.
دموع أم مغربية تلامس القلوب
بعيدًا عن المستطيل الأخضر، انتشر مقطع مؤثر لسيدة مغربية مسنة في مدرجات ملعب فاس، توثق دموع فرحها لحضور مباراة برفقة ابنها. لقطة جسدت المعنى الحقيقي لكرة القدم، كجسر للأحلام والذكريات الإنسانية.
لاعبو تونس يواجهون المطر بالإنسانية
قبل مواجهة تونس وأوغندا، أظهر نجوم “نسور قرطاج” صورة نادرة للروح الرياضية، عندما خلعوا ستراتهم وألبسوها للأطفال المرافقين لهم، لحمايتهم من الأمطار الغزيرة، في مشهد سبق الفوز بثلاثية وبقي خالدًا في الذاكرة.
تواضع ياسر إبراهيم
بعد تألقه أمام بنين في دور الـ16، حرص المدافع المصري ياسر إبراهيم على مشاركة لحظة تتويجه بجائزة رجل المباراة مع الأطفال جامعي الكرات، في تصرف لاقى إشادة واسعة وجمع بين الأداء الفني والبعد الإنساني.
نجم بوركينا فاسو بعين واحدة
قصة ملهمة خطفت الأضواء، بطلها جورجي مينونغو، الذي شارك في البطولة رغم فقدانه البصر في عينه اليسرى. وسجّل اللاعب هدفًا حاسمًا في الدقيقة 95، مثبتًا أن الإرادة أقوى من كل الصعاب.
المشجع التمثال.. أيقونة الكونغو
تحول المشجع الكونغولي ميشيل نكوكا إلى ظاهرة بصرية، بوقوفه ثابتًا في المدرجات مقلدًا وقفة الزعيم الراحل باتريس لومومبا. وانتهت قصته بلقطة درامية، بعد سقوطه مغشيًا عليه إثر هدف قاتل في شباك منتخب بلاده.
جماهير الجزائر ورسالة الاحتجاج الصامت
في مباراة الجزائر ونيجيريا، عبّرت الجماهير الجزائرية عن غضبها من التحكيم بطريقة غير مسبوقة، عبر التلويح بالأوراق النقدية، في مشهد انتشر عالميًا وأثار جدلًا واسعًا.
حارس نيجيريا يتحدى صلاح ومرموش
اختتمت البطولة بلحظة حراسة استثنائية، عندما تصدى الحارس النيجيري لركلتي جزاء من محمد صلاح وعمر مرموش في مباراة تحديد المركز الثالث، ليحرم مصر من البرونزية ويعلن عن ميلاد نجم جديد في سماء حراسة المرمى الأفريقية.




















0 تعليقات الزوار