قصة المنشفة الغامضة التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي بعد نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 بين المغرب والسنغال ليست مجرد حادث طريف، بل واجهة لواقع أعمق في الكرة الإفريقية، حيث لا يزال بعض اللاعبين والفرق يعتقدون أن الحسم قد يأتي عبر طقوس وشعوذات خارج المستطيل الأخضر.
ما حدث ليس جديدًا. يوم الأحد، في مباراة الوداد الرياضي أمام مانيما الكونغولي ضمن المسابقات القارية، ظهر أحد أفراد الفريق وهو يرش سائلاً مجهولاً على أرضية الملعب، دون أي تدخل رسمي. لقطة واحدة كانت كافية لتوضح أن هذه الممارسات ما تزال متواجدة وتُعامل كأمر عادي لا يستحق التدقيق.
الظاهرة ليست محصورة بفرق جنوب الصحراء. المنتخب الجزائري سبق أن أثار جدلًا واسعًا بسبب استعانته بـ راقٍ طاف حول المرمى خلال مباريات رسمية بدعوى التحصين، في مشهد أعاد طرح أسئلة حول حدود المقبول داخل المنافسات القارية.
حتى داخل المنتخبات، خرج الكلام إلى العلن. المصري أحمد حسام ميدو تحدث صراحة عن وجود طقوس وممارسات غيبية في المنتخب المصري سابقًا، مؤكدًا أن كرة القدم الإفريقية لم تحسم بعد علاقتها مع الخرافة، وهو اعتراف صادم لأنه جاء من لاعب عاش التجربة من الداخل.
القضية الحقيقية ليست في منشفة أو حادثة محددة، بل في عقلية تسعى للبحث عن أفضلية نفسية عبر الغيب بدل مواجهة الحقيقة البسيطة: المباريات تُحسم بالتحضير والانضباط والجرأة داخل الملعب.
حين نناقش هذه الظواهر، نحن لا نخلق أزمة، بل ندافع عن صورة كرة القدم الإفريقية التي تستحق الاحترام. كرة القدم لا تُحسم بالتمائم أو الرقية، بل بـ القدم والعقل فقط، وما عدا ذلك مجرد هروب من الواقع الرياضي




















0 تعليقات الزوار