علم موقع هبة سبور أن رئيس المكتب المديري لنادي القدس الرياضي التازي قدّم استقالته الرسمية، إلى جانب جميع أعضاء مكتبه، بعد موسم ونصف فقط من تحمّل المسؤولية، في واحدة من أصعب وأعقد الفترات التي مرّ بها الفريق.
وحسب معطيات الموقع، فإن دخول الرئيس المستقيل إلى رئاسة النادي كان بدافع إنقاذ “سفينة القدس التازي” من وضعية انهيار شبه كامل، ومحاولة وضع أسس مشروع رياضي احترافي يليق بالممثل الأول لإقليم تازة.
غير أن هذا الطموح اصطدم بجملة من الإكراهات البنيوية والمالية، التي حالت دون تنزيل أي رؤية رياضية على أرض الواقع.
وأكدت مصادر هبة سبور أن السبب المباشر وراء الاستقالة يعود إلى الأزمة المالية الخانقة التي يعاني منها النادي، نتيجة تأخر صرف منح جماعة تازة لأكثر من موسم ونصف.
هذا الوضع خلق اختناقًا ماليًا حادًا، اضطر معه الرئيس المستقيل إلى تمويل مصاريف الفريق من ماله الخاص، بما في ذلك أجور اللاعبين، تكاليف التنقل، الإيواء، والمنح، في محاولة لضمان استمرارية النادي وتفادي الانسحاب أو التوقيف.
وحسب نفس المصادر، فإن إدارة القدس التازي وجدت نفسها وسط تجاذبات سياسية لا علاقة لها بالرياضة، رغم إعلان الرئيس منذ البداية تجميد أي نشاط سياسي تفاديًا لتضارب المصالح.
وأضافت المصادر أن الفريق تحوّل إلى ورقة ضغط داخل صراعات خارج المستطيل الأخضر، وهو ما زاد من تعقيد الوضع وأثّر سلبًا على السير العادي للنادي.
ومن جهة أخرى، كشفت معطيات حصل عليها الموقع أن النادي يعاني من غياب بنية تحتية حقيقية، إضافة إلى عدم توفره على ملاعب تدريب قارة، ما صعّب من مهمة الطاقم التقني، وأفرغ أي مشروع رياضي من مضمونه.
وأكدت نفس المصادر أن قرار الاستقالة جاء تغليبًا لمصلحة النادي، وفتحًا للمجال أمام وجوه جديدة قد تنجح في فك “الحصار المالي” المضروب على الفريق.
كما وجّه الرئيس المستقيل نداءً إلى جميع المتدخلين من أجل وضع مصلحة القدس التازي فوق كل الحسابات الشخصية والسياسية.
وختمت المصادر بالتأكيد على أن الرئيس المستقيل سيباشر المساطر القانونية المعمول بها، من أجل تسوية الديون الشخصية التي ضخّها في خزينة النادي، حرصًا على استمرارية الفريق واحترامًا لالتزاماته السابقة.




















0 تعليقات الزوار