راني خضيرة أمام تحقيقات قضائية في تونس بعد تفجر فضيحة

حجم الخط:

دخل راني خضيرة، لاعب وسط فريق يونيون برلين الألماني والمنتخب التونسي سابقًا، في دائرة جدل واسعة خلال الأشهر الأخيرة، بعدما تحولت تجربته القصيرة مع نسور قرطاج إلى قضية أثارت الكثير من التساؤلات في الساحة الرياضية التونسية.

وخاض خضيرة، الذي سبق له تمثيل منتخبات ألمانيا بمختلف فئاتها السنية، تجربة دولية مع المنتخب التونسي الأول، بعدما قرر الدفاع عن ألوان نسور قرطاج بدلًا من مواصلة انتظار فرصة مع المنتخب الألماني الأول.

وبدأت علاقة خضيرة بالمنتخب التونسي في يناير الماضي، قبل أن تنتهي خلال شهر سبتمبر الجاري، في ظل تطورات مثيرة للجدل أحاطت بفترته القصيرة مع نسور قرطاج.


وكان صبري لموشي، المدرب السابق للمنتخب التونسي، قد سافر إلى ألمانيا رفقة مساعده ميشيل هيفيلي، من أجل إقناع خضيرة بتمثيل تونس والمشاركة مع المنتخب في كأس العالم 2026.

وبعد موافقته على العرض، شارك خضيرة مع المنتخب التونسي في مبارياته الثلاث خلال المونديال أمام السويد واليابان وهولندا، في نسخة جاءت صعبة على نسور قرطاج، بعدما تلقى المنتخب ثلاث هزائم، وسجل هدفين مقابل استقبال 12 هدفًا.

اتهامات بالرشوة تثير الجدل

لكن الجدل لم يتوقف عند المشاركة في كأس العالم، بعدما فجّر أحد المحللين الرياضيين قضية خلال ظهوره في برنامج تلفزيوني، تحدث خلالها عن وجود شبهات فساد مرتبطة بطريقة اختيار بعض اللاعبين للمنتخب التونسي.

وتطورت القضية لاحقًا إلى مسار قضائي، بعدما استدعت النيابة العامة المحلل الرياضي للاستماع إلى أقواله والتأكد من المعطيات التي طرحها، في وقت طالب فيه بفتح تحقيق أوسع في الاتهامات التي أطلقها.

وتضمنت التصريحات اتهامات بتقديم رشوة لأحد مسؤولي الجامعة التونسية لكرة القدم، من أجل ضمان حضور أحد اللاعبين مع المنتخب في كأس العالم، وهي القضية التي باتت محل بحث وتحقيق من جانب السلطات القضائية التونسية.

ومن جانبه، أوضح سمير السليمي، لاعب المنتخب التونسي السابق، أن القضية لا تتعلق براني خضيرة وحده، وإنما تثير تساؤلات أوسع بشأن الاتحاد التونسي لكرة القدم والجهاز الفني وصورة كرة القدم التونسية، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية.

خضيرة يعلن اعتزاله الدولي

وزاد قرار راني خضيرة اعتزال اللعب الدولي، الذي أعلنه في 11 سبتمبر الجاري، من حدة الجدل المحيط بالقضية، خصوصًا أن الخطوة جاءت بعد فترة قصيرة من مشاركته مع المنتخب التونسي في كأس العالم.

وراني خضيرة هو الشقيق الأصغر للنجم الألماني السابق سامي خضيرة، المتوج مع منتخب ألمانيا بكأس العالم 2014، كما توج في العام نفسه بلقب دوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد.

وأثارت خطوة الاعتزال الدولي تفسيرات مختلفة في الأوساط الرياضية، إلا أن الربط بينها وبين التحقيقات الجارية يبقى في إطار التكهنات، ما لم تكشف الجهات القضائية المختصة عن معطيات رسمية تثبت وجود علاقة مباشرة بين الأمرين.

وفي انتظار استكمال التحقيقات، تبقى القضية مفتوحة أمام القضاء التونسي، خصوصًا مع ورود اسم راني خضيرة إلى جانب أحد أعضاء الجامعة التونسية لكرة القدم في الملف، على أن تحدد التحقيقات والمسار القضائي المسؤوليات والمعطيات المثبتة في القضية.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً