تتجاوز مواجهة نهائي كأس إفريقيا للأمم بين المغرب والسنغال “المغرب 2025” مجرد البحث عن اللقب، لتصبح بمثابة شهادة حية على مسار طويل من تطوير المواهب وصقل النجوم القاريين عبر البطولات المحلية.
وأبرز تقرير رسمي للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم أن العديد من لاعبي النهائي الحاليين بدأوا رحلتهم من بطولة اللاعبين المحليين “الشان”، التي تحوّلت تدريجيًا من مسابقة تكوينية إلى منصة أساسية لاكتشاف المواهب وصنع الفارق في المنتخبات الوطنية.
في المنتخب المغربي، يتصدر أيوب الكعبي المشهد، إذ يعتبر رمز البطولة بعد تتويجه مرتين واحتلاله صدارة الهدافين، ما يجعل حضوره في النهائي اليوم دليلًا واضحًا على أهمية “الشان”. كذلك تألق سفيان رحيمي، الذي أصبح لاعبًا أساسيًا في المنتخب بعد إشعاعه في نسخة 2020، في حين شكّل المدافعان نايف أكرد وجواد الياميق دعمًا حقيقيًا للفريق بفضل تكوينهما المحلي.
وعلى الجانب السنغالي، سلك لامين كامارا طريقًا مماثلًا، حيث أفرزته نسخة 2022 كنجم متألق، فيما يبرز المدرب بابي تياو كأول مدرب يصل إلى نهائي “الشان” ثم نهائي الكان، ما يعكس العلاقة الوثيقة بين البطولتين في صناعة النجوم.
وتؤكد هذه المعطيات أن النهائي بين المغرب والسنغال ليس مجرد صدام على اللقب، بل هو صورة مصغرة لتطور كرة القدم الإفريقية، حيث أصبحت بطولة “الشان” قلبًا نابضًا في بناء أجيال قادرة على المنافسة وتحقيق إنجازات كبرى.
وسيحتضن ملعب مولاي عبد الله بالرباط المباراة النهائية مساء اليوم عند الساعة الثامنة، وسط ترقب جماهيري لمشاهدة ثمار هذا الإرث التطويري على أرض الواقع.




















0 تعليقات الزوار