تحوّل نهائي كأس الأمم الإفريقية من لحظة حلم إلى مشهد قلق حقيقي بالنسبة للدولي المغربي حمزة إكمان، بعد إصابة قوية أربكت حساباته الكروية وفتحت باب التساؤلات حول مستقبله القريب، سواء مع ناديه ليل الفرنسي أو مع المنتخب الوطني في الاستحقاقات الكبرى المقبلة.
الإصابة جاءت في توقيت بالغ الحساسية، لتتوج شهرًا عصيبًا عاشه المهاجم الشاب منذ بداية دجنبر، حين أبعدته إصابة عضلية خلال مواجهة أولمبيك مارسيليا عن الملاعب، وجعلت مشاركته في العرس القاري محل شك. ورغم كل ذلك، أصر إكمان على العودة سريعًا، ونجح في استعادة جاهزيته ليحجز مكانه ضمن قائمة وليد الركراكي، مسجلًا ظهوره من جديد في ربع النهائي أمام الكاميرون.
غير أن النهائي حمل سيناريو أكثر قسوة. ففي لحظة مفاجئة، سقط إكمان على أرضية الملعب دون أي احتكاك، في مشهد صادم أثار قلق الطاقم الطبي والجماهير معًا، خاصة وأن المؤشرات الأولى توحي بإصابة خطيرة على مستوى الركبة، قد تعني غيابًا طويلًا عن المنافسات.
تصريحات وليد الركراكي عقب اللقاء زادت من غموض الوضع، بعدما لمح إلى احتمال إصابة اللاعب في الرباط الصليبي، وهي من أكثر الإصابات تعقيدًا في مسيرة لاعبي كرة القدم، لما تتطلبه من علاج وتأهيل طويلين.
وتداعيات الإصابة لم تقتصر على اللاعب وحده، بل امتدت إلى مجريات المباراة نفسها، حيث اضطر المنتخب المغربي لإكمال الشوط الإضافي الثاني بعشرة لاعبين بعد استنفاد جميع التبديلات، ما سهّل مهمة المنتخب السنغالي في الحفاظ على تقدمه حتى صافرة النهاية.
وفي انتظار نتائج الفحوصات الدقيقة، وعلى رأسها التصوير بالرنين المغناطيسي، تبقى المخاوف قائمة من أن تكون هذه الإصابة نقطة تحول قاسية في مسار لاعب كان يستعد لكتابة بداية قوية في تجربته الأوروبية، وحلمٍ كان يتشكل بهدوء قبل أن يتوقف فجأة.




















0 تعليقات الزوار