أنهى المنتخب المغربي سلسلة نتائجه الإيجابية التي امتدت منذ عام 2023، عقب خسارته المؤلمة أمام نظيره السنغالي بهدف دون رد بعد التمديد، في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025. مباراة حملت الكثير من اللحظات الاستثنائية والجدل، أبرزها احتساب ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة لصالح “أسود الأطلس”، أعقبها انسحاب مؤقت للمنتخب السنغالي قبل العودة لاستئناف اللعب، ثم إهدار إبراهيم دياز للركلة بطريقة غير معتادة، لتبتسم الكفة في النهاية لـ“أسود التيرانغا”.
ولم تقتصر الخسارة على ضياع اللقب القاري الذي ظل عصيًا على المغرب منذ تتويج 1976، بل تجاوزت ذلك إلى كسر سلسلة اللاهزيمة التي كان يعول عليها المنتخب الوطني كأحد أبرز إنجازاته في السنوات الأخيرة. فقد توقفت هذه السلسلة عند 32 مباراة متتالية دون هزيمة، قبل أن ينجح المنتخب السنغالي في وضع حد لها، رغم غياب قائده كاليدو كوليبالي عن النهائي بسبب الإيقاف.
ويعود آخر سقوط للمنتخب المغربي قبل هذا النهائي إلى 30 يناير 2024، عندما خسر أمام جنوب أفريقيا بثنائية نظيفة في كأس الأمم الأفريقية. ومنذ ذلك التاريخ، نجح رجال وليد الركراكي في تفادي الهزيمة خلال 33 مباراة متتالية، حققوا خلالها 27 انتصارًا مقابل 5 تعادلات، مسجلين 76 هدفًا، ومستقبلين 9 أهداف فقط، مع الحفاظ على نظافة الشباك في 25 مواجهة، قبل أن تُنهي تسديدة باب غايي الصاروخية بعد التمديد هذه المسيرة المميزة.
وبهذه الخسارة، فشل المنتخب المغربي في الاقتراب أكثر من الرقم القياسي العالمي لسلسلة اللاهزيمة في المباريات الدولية، الذي يحمله المنتخب الإيطالي بـ37 مباراة بين عامي 2018 و2021. ورغم مرارة النهاية، تبقى هذه السلسلة دليلاً على الاستقرار الفني والتطور الكبير الذي عرفه “أسود الأطلس”، في انتظار تصحيح التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في المواعيد الكبرى.




















0 تعليقات الزوار